منتديات نجوم العرب
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط أسفله

منتديات نجوم العرب

ملتقى نجوم العرب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عراقنا الذي نسيناه !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
algeria
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 230
نقاط : 687
تاريخ التسجيل : 25/03/2010
العمر : 32
الموقع : algeria

مُساهمةموضوع: عراقنا الذي نسيناه !!   الثلاثاء أبريل 13, 2010 12:58 am

عراقنا الذي نسيناه !!

شيماء محمد توفيق الحداد *

(.......كان إخوانُنا يقولون لنا: غداً ستنسوننا وتنسون بغداد. وها أنذا بعد أكثر من خمسين سنة أتعلَّل بذكرى العراق وأثني على العراق؛ ما نسيتُه.....) .

* * *

تركتُ كتاب (بغداد) للشيخ علي الطنطاوي يسقط من بين يدي على الطاولة القريبة مغلَقاً لأطلق العنان لدموع حرَّى، وأخرجَ آهة طويلة كانت قابعة في فؤادي الجريح. لقد قلَّبتَ المواجع يا شيخنا بأسلوبك العذب الذي يمسُّ شغاف القلوب، ويعزف على أوتارها الحزينة ؛ ليخرِجَ من ركام الحزن لحناً جديداً موشَّى بأغاريد العزة والرفعة..

ليت زمن العزة هذا يعود، ولكن.. آه يا عراق!!.

* * *

كنتُ يومها في الصف السادس الابتدائي، فتحنا جهاز الرائي لتظهرَ صور القصف وملامح الدمار، حدَّقتْ في الشاشة عينان مذهولتان لطفلة صغيرة في العاشرة من عمرها لم تلبث أن هتفت بذعر: ما الأمر؟.

ران الصمتُ برهة، اندلعت قذيفة أخرى على أرض العراق أشبهت تلك القذيفة التي تهاوت في مسامع الصغيرة: دُوهمت العراقُ !!! ..

وكان لكلتا القذيفتين الوقعُ نفسُه !!.

- ماذا؟..العراق؟..ألا يكفي جرح فلسطين والشيشان وغيرهما من بلاد الإسلام؟!.

إنَّ المريض يرجو التئامَ الجروح، يئنُّ ويتألَّم ويرفع يديه في استغاثة، وتنفرط من عينيه دموع الضراعة والرجاء، يبذل المستحيل لينقذ نفسه .. فكيف به وقد حلَّ فيه داء جديد، وداهمه مرض عضال، ونزفت منه دماء غزيرة من جرح حَدْث؟!..

وشعرتُ بشيء ما يسيل من عينيَّ؛ إنَّها الدموع الحزينة الغزيرة، لكنني أحسستُ في الوقت نفسه بشيء آخر، كان في قلبي، وضعتُ يدي عليه.. ترى ما عساه يكون؟. أخذتُ أفكِّر وعيناي مثبتتان على الشاشة تصطدم بمرأى الوجوه القميئة للأعداء الحاقدين، وتحرَّك ذلك الشيء لدى رؤيتهم.. الحقد؟!..نعم..إنَّه الحقد وليس كأي حقد..حقد أسود مرير أعجز عن وصفه، بَيْد أن الشيء الجميل فيه أنه يهدر في داخلي كمارد عنيد، ويتذمَّر من مكوثه بين الضلوع كسجين حرٍّ يأبى الضيم ويتحلَّى بالإباء، ضغطتُ عليه بقوة ليصمت فإذا به يظهر أمامي مارداً جبّاراً أسودَ كبيراً محاطاً بهالةٍ بيضاءَ، وصرخ فيَّ بصوته الرهيب: إلى متى سأبقى صامتاً هكذا كالغرِّ الغبي؟!، لقد سكتُّ على مضض عندما علمتُ بمأساة فلسطين، وداريتُ غضبي لمَّا رأيتُ أشلاء الشيشان، ولم أنفِّث عن غيظي وأنا أسمع أحوال كشمير، وكنتُ أصرُّ على أسناني كلَّما رأيتُ شهيداً يقطر جسدُه دماً أو أسيراً تنزف نفسُه ألماً ومرارة، وسددتُ أذنيَّ عن سماع دويٍّ صارخ صامت لا يعيه سواي ولا يشعر به غيري؛ آهاتِ الثكالى وبكاء الأيتام، وتمتمات الحيارى الذاهلين، وأنين المرضى المعذَّبين، وها هي العراق تسقط أيضاً، تسقط ونحن نشاهد سقوطَها ونبصر عذابها ونلمح دموعها دون أن نحرك ساكناً، نبكي نعم، نحزن نتألَّم نتوجَّع، ولكن...والتفتَ إليَّ وتابع: هل يعيد ذلك العراقَ؟!..

هتفتُ من حرِّ ما أجد: كفاك أيها الحقد كفاك، إنني لستُ كما تقول؛ أنا عربية غيور على أمتي شرَّفها الله تعالى بالإسلام، أنا فتاة ملتهبة المشاعر وهبها الحي القيوم الشِّعرَ والقلمَ، هما عدَّتي وسلاحي ولن أكتفي بهما مع ذلك بإذن الله، فعُد إلى قلبي أيها الحقد الصديق، عد..ليشتدَّ عودُك، ويقوى ساعدك، وتلتهبَ أشجانك، وتسيلَ مدامعك، ويكبر حجمك، عندها..سأطلقك أنا لتكتسحَ الطغيانَ وتدمِّرَ كل جنود العِدا وترفعَ باسماً رايةَ التوحيد والقرآن، علَماً خفَّاقاً فوق كل البلاد، ولكن حذارِ يا حقدي أن تتعجَّل الخروج أو تبادرَ بقطف الثمرة قبل الأوان..إن الأعداء حمقى، إنهم ذوو جنون فظيع، ولكن احتمل ولا تنفجر؛ لأنك إن فعلتَ متُّ أنا حسرةً وكمداً قبل أن أَشفِيَك، وقبل أن أبرِّدَ جمرةَ الغضب فيك..في داخلي، وقبل أن أقتطع من نياط قلبي ضماداً أعالج به جراح أمتي الإسلامية الحبيبة، سآخذ على عاتقي مهمة إيقاظ النائمين الغافلين ولن يضيِّعني الله تعالى، سأمتشق قلمي وأمتطي صهوة الأدب لأحلِّق بهما في سماء الطهر والفضيلة والمعاني الإسلامية الخالدة ثم لأعود إلى الأرض وأعدوَ ناشرة قطوف الفِكْرِ والنقاء على بني البشر.. اطمئن يا حقدي، لستُ وحدي في هذا المجال؛ هناك كثيرون – أحذو حذوهم ممَّن سبقوني، وهناك من يعملون معي الآن، ولا تنس الذين سيتابعون المسير ..

اعلم أن العراق لم تسقط إلا حينما سقطت أول دولة إسلامية ويومها سقطت فلسطين [2]، لكننا سنعيد البلدان جميعاً، وكما قال عزَّ من قائل:{وكان حقّاً علينا نصر المؤمنين *}..

عندها ابتسم الحقد الحلال وشدَّ على يدي مشجِّعاً وعيناه كما عيناي تلمعان بالإصرار والأمل وإن شفَّ تفاؤلَهما طيفُ حزن أليم..وردَّدت الألسن القَسَم، وذرفت العيون الدموع، واضطرمت القلوب بانفعالات شتَّى، ثم عاد الحقد إلى مكانه في خبايا النفس وبين حنايا الضلوع ينتظر بصبر نافد لحظةَ الانطلاق، وعدتُّ أنا إلى كتاب (بغداد) أسافر مع خيال الكاتب إلى واقع الأحداث، وأرى بعين البصيرة جمال البلاد وعزة الماضي الغابر، وأوشِّي رؤاي بجميل أحلام النصر والمجد والفخار، وأستمدُّ زادي من كلماتِ الأدب وعبرِ القرآن..

وتراءت لعينيَّ صورة بغداد السليبة وهي تمدُّ يديها باستغاثة ووهن وتصرخ بصوت مبحوح يخالطه الألم ويمازجه القهر ويحشرجه البكاء آنَّةً من وطأة العدو الشرير المجنون المتعشِّق للدماء، فهطلت الدموع بغزارة وثار الحقد من جديد، فهتفتُ بضراعة وأنا أفتح صفحةً لمقالةٍ جديدة:اللهم اكتب لهذا الحقد الشفاء والارتواء..

حكمة شيمائية: عندما تركنا الجهاد الرابح على أعتاب الموت، اضطررنا إلى الجهاد الخاسر على أعتاب الحياة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://n3rab.yoo7.com
nano
عضو مبتدأ


عدد المساهمات : 57
نقاط : 59
تاريخ التسجيل : 05/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: عراقنا الذي نسيناه !!   الأربعاء أبريل 06, 2011 5:28 am

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
moh
عضو مبتدأ


عدد المساهمات : 77
نقاط : 109
تاريخ التسجيل : 06/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: عراقنا الذي نسيناه !!   الأربعاء أبريل 06, 2011 5:55 am

مشكور مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عراقنا الذي نسيناه !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجوم العرب :: علوم وثقافة :: الصحافة والإعلام-
انتقل الى: